صدر حديثًا، طبعة جديدة من رواية أمير تاج السر 366

في اليوم الذي اقتحمت فيه عسل قريبي عبد القادر، وأجبرته على ضم بقايا قبلات العسل بين شفتيه، حتى لا تطير، وتصفحت إلبوم الصور التي التقطت في العرس، واكتشفت خلوه من أي صورة لك، ومزقت صورتي اللتين عثرت عليهما، بحقد وألقيتهما في الطريق، لم أذهب إلى بيتي مباشرة، لأنفض قلبي من ذلك الحب الطارئ، وأستريح. درت في وسط المدينة ساعتين تقريبًا، بلا هدف محدد، داخلي يغلي بشدة، وخارجي يرتعش وأحس ارتعاشه، وعدت حوالي الثامنة، أطرق باب عبد القادر مرة أخرى. وأنتظر زهاء الربع ساعة حتى فتح.

هذه المرة لم يكن مضطربًا كالسابق، ولكنه مذهول حقيقة، قميصه مفتوح الأذرة، وسرواله أبيض شفاف، ممتلئ بالبقع، وعلى الزاوية اليمنى من فمه، ثمة أحمر كثيف، لعله ملحقات قبلة بقيت لاصقة، أو عضة أسنان أتت بالدم، لم أحاول التخمين.

كنت أتوقع أن يمارس حق العريس المنزعج، المقهور، وينهرني، يمسكني من يدي أو ثيابي، ويهبط بي درج البناية، وهناك يبصق على وجهي، ويعود إلى بيته، لكنه لم يفعل، الشيء الذي فعله، هو أن صرخ في وجهي، وأيضًا كانت صرخة طرية، لم أحس أنها خدشتني، أو أحدثت جرحًا ما:

خير يا أستاذ، ماذا تريد مرة أخرى؟

أسماء.

دار #خطوط_وظلال

تعليقات على فيسبوك