أمنية محمد

طبيبة وكاتبة مصرية – مؤسس في صفحة احتمالات

بمناسبة المسلسلات الرمضانية و الإصرار على حصر عدد من الممثلين في دور معين يتكرر بشكل أو بآخر كل عام..

لا أظن أن هناك ممثل أشبع هواه في تقمص الأدوار المختلفة مثل الفنان ياسر العظمة في مسلسل مرايا..

هذا المسلسل الرائع الذي استمر ٣١ عاما من عام ١٩٨٢ الى عام ٢٠١٣ بحوالي ١٧ جزء..

المسلسل في سنينه الأولى كان عبارة عن اسكتشات صغيرة و بها فواصل غنائية كأنه جد قديم لبرنامج (البلاتوه) و ما يشبهه من هذه البرامج، ثم تطور و أصبحت الحلقة تحتوي قصتين أو ثلاثة فقط، ثم طالت القصص فأصبحت الحلقة عبارة عن قصة واحدة في المواسم الأخيرة، الحلقات و القصص داخل الحلقات منفصلة تماما، لا يربطها حتى خط واحد كعلاقة الرجل و المرأة مثل المسلسلات المصرية المشهورة (هي و هو و غاضبون و غاضبات)، و القصص قد تكون جديدة أو قصص عالمية مشهورة تم تعريبها و جعلها سورية الطابع..

هذه السنوات الطويلة جعلت العظمة يمثل دور الشاب و الكهل و العجوز، الابن و الأخ و الزوج و الأب و الجد، و العدد المهول من القصص (الموسم الواحد قد يحتوي على ٥٠ قصة أو أكثر) جعله يمثل الطيب و الشرير، الغني و الفقير، الواثق و المتردد، الجاهل و المتعلم، صاحب الخلق و فاقده، العصامي و الحرامي و الشيخ الورع و العجوز المتصابي..

وقع الكثير من الممثلين في فخ المسلسلات متعددة الأجزاء التي حرمتهم تنوع الأدوار، لكن مرايا بأسلوبها المعتمد على عدد لا نهائي من القصص أخرجت العظمة من هذا الفخ كما أدخلته، هو طوال هذه السنوات اشتهر و ارتبط بالمرايا، و لكنه أيضا قد تمتع هو و فريقه بالتغيير و التنوع و أبعد المشاهدين عن الملل و التكرار..

العظمة و مرايا مدرسة أخرجت معظم الممثلين السوريين الموجودين الآن، مسلسل (طاش ما طاش) السعودي الشهير كان محاولة متأثرة بمرايا، و مسلسل بقعة ضوء (الذي استمر ١٩ عام بحوالي ١٤ جزء) ما هو الا ابن لمرايا بنفس فكرة تعدد القصص و بتلاميذ ياسر العظمة و ان لم يكن معهم..

أتمنى أن يكون هناك عمل مصري بمثل هذه الضخامة و التنوع، هناك قصص كثيرة ستكون ممتعة لو قدمت في شكل حلقات منفصلة، و أنصحكم بمشاهدة المرايا على اليوتيوب بعد رمضان ان شاء الله 😊

أمنية_طائرالرخ

تعليقات على فيسبوك