“من السماء حتى آخر ذرة تراب، حزن محض، ولا شيء سوى الحزن.”

أنت إمرأة … حسنا هذا سيء.
أنت إمرأة في دولة من دول العالم الثالث .. ليس هناك ما هو أسوأ
أنت دائما في المنتصف أو ما هو أدنى، حياة متوسطة، تعليم متوسط، رعاية متوسطة، حقوق متوسطة أو ملغاة.. موهبة متوسطة، حتی نصيبك من الأنوثة متوسط، أنت دائما منتهكة.. جسديا، حقوقيا، ماديا، وأشدهن إيلاما يافتيات إنتهاك المشاعر، كم أنت بائسة ..
في بلدة هی تشيلي، كان يمكن أن تكون أی بلدة أخری ف عندما تتشابه الظروف كل البلاد تكون واحدة ..كل الأوجاع تتشابه أيضا..
عشر نساء عشر حكايات، عشر مآسي.. لا يهم العدد كثيرا فأي من كانت تقرأ ستضع نفسها في مكان إحداهن …
لا يوجد رابط واضح بين حكاية كل شخصية وأخری يمكن بشيء ما ان تقرأ حكاية كل منهن علی حدی ودون ترتيب … ولكنني رأيت رابط ما .. ف جميعهن جمل عابرة فی حياة بعضهن، كل واحدة منهن كانت هناك فی ثنايا الأخری في حياتها إلی جوارها بشكل أو بآخر، نحن جمل عابرة في حياة بعضنا البعض..

“الأجساد تختزن التاريخ .وجسدك هو تاريخك في نهاية المطاف ،لأن كل شيء متضمن فيه “
لشد ما تتحمل أجساد النساء، أول ما يری كسلعة او ما يری كعورة .. أول ما يری كغنيمة مستباحة.. اول ما يری إذا أردت ان تدللها أول مايری إن اردت أن تهينها.. تتحمل وجع كل شيء داخل هذا الجسد إبتداءا بأول زائر شهري.. بأول طفل ينبت داخلها.. انتهاء بعجزها .. بوهنها.. بشيخوخة وضعف، كل شيء هناك، كل شيء مبتدأه ومنتهاه هذا الجسد.
عشر أجساد تروي حكايتها، والصمت بطل الحكاية دائما، فأجساد النساء لا تحكي الكثير ويكفي بها ما يفعل بها..

عشر أرواح منهكة.. عشر قلوب أسقمتها الدنيا.. لا فرق هنالك بين غني وفقير، وإن كان الفقر يجعل الأشياء أكثر بؤسا ويجعل ما دون الطعام والمأوی ترفا، ولكن كل الأرواح منهكة .. كلهن بلا إستثناء، الأرواح والقلوب ثرثارة، وثرثرتها مزعجة .. متعبة، لأنها صادقة .. ونحن نكره الصدق، فالصدق يعرينا. .
عندما تروي مارثيلا، فهي تنظر فی أعين كل نساء العالم، هي ترفع الحجاب عن كل نساء العالم، والعالم هنا فی بلادنا وفي بلادها وفي كل الأنظمة القمعية قاس ولا يرحم أحد، ولا يرحم النساء علی وجه الخصوص …
تسع نساء ومعالجتهن، ورواية متعبة نفسيا..
رواية لم تفقدها الترجمة صدقها، الكاتبة رائعة مذهلة رواية دون أخطاء تقريبا، كل شيء فيها رسم بدقة وحذق وبرشاقة قلم غير معهودة في الكتابة النسوية عموما..
كشخصيات أجادت الكاتبة رسمها كل واحدة رغم الرابط الذی ذكرته مسبقا، لها هوية منفصلة تماما وسهلة التمييز تكاد تسمع عشرة أصوات مختلفة ولكنات مختلفة لكل واحدة منهن..
أكرر الرواية متعبة نفسيا ولا تمر مرور الكرام تظل هناك فی الذاكرة تطل عليك جمل واقتباسات ومواقف منها في أوقات ومواقف مختلفة..
لن تكون روايتی الأخيرة للرائعة #مارثيلا_سيرانو

عشرنساء #مارثيلا_سيرانو #Marcela_Serrano

ten_women

Diez_Mujeres

تعليقات على فيسبوك