في يوليو 1972 تم اغتيال غسان بوضع عبوة ناسفة داخل سيارته .. رحل غسان ولم ترحل القضية ..

“الإنسان في نهاية المطاف قضية”.
…….
عائد إلى حيفا رواية للأديب الفلسطيني غسان كنفاني، تعتبر من أبرز الروايات في الأدب الفلسطيني المعاصر. صدرت طبعتها الأولى في عام 1969، وترجمت إلى العديد من اللغات منها اللغة اليابانية في عام 1969 واللغة الإنجليزية واللغة الروسية في العام 1974 وكذلك اللغة الفارسية في العام 1991.
……
دعونا نتساءل أيهما كان أقوى غسان المناضل الثوري أم غسان الأديب والكاتب .
في روايته الأيقونية #عائدإلىحيفا يضع غسان الخيبة واضحة جلية أمام أعيننا.
نادرة هي الروايات التي تظل محتفظة بمرارة واقعيتها رغم مرور الأعوام .. لعل جزء شديد من تلك المرارة أن القضية لم تحل بعد، تلك القضية التي نحملها علي جلودنا كدق وشم، كالعار علي جباهنا .
(سعيد وصفية) زوج وزوجة (خالد وخلدون ) أخوان ، ونحن الشهود على الحدث ..
يدخل الصهاينة حيفا .. فيخرج منها أهلها .. يأخذ الصهاينة البيوت بما فيها ومن فيها .. ويتيه دونها أهلها ..
يعود سعيد بعد 20عاما يبحث عن حيفا التي ألفها فلا تعرفه شوارعها وهو يعرفها .
يبحث عن خلدون ولده دمه وچيناته وعرقه ، هل هذا فقط ما يحدد الهوية ؟… خلدون نقول أم نقول “دوف” اليهودي المنشأ الصهيوني الإنتماء والولاء .
ماذا بعد ياغسان .. أي خيبة تريد منا أن نرث وأن نرى ؟.
غسان الكاتب العظيم الثوري المناضل كل ما في كلماتك ينضح بالثورة والموهبة والألم .. هذا قلم ينزف علي الورق دماً وثورة ولهذا اغتيل ولهذا قُتل.
تلك رواية لا تُقرأ، تلك رواية تؤخذ كالدواء، نتجرعها مُرة . ونورثها لأبنائنا حتى لا ننسى من سرق الأرض والولد.
..

اقتباسات


“الدموع لا تستردُّ المفقودين ولا الضائعين ولا تجترح المعجزات. كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقاً صغيراً يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود.”
….
” أكبر جريمةٍ يمكن لأيِّ إنسانٍ أن يرتكبها، كائناً من كان، هي أن يعتقد ولو للحظةٍ أن ضعف الآخرين وأخطاءهم هي التي تشكِّل حقَّه في الوجود على حسابهم، وهي التي تبرِّر له أخطاءه وجرائمه. “

….
-أتعرفين ماهو الوطن ياصفية ؟
_الوطن ألا يحدث ذلك كله .
…..
«بلى كان علينا ألا نترك شيئًا، خلدون، و المنزل، و حيفا. ألم ينتابك ذلك الشعور الرهيب الذي انتابني و أنا أسوق سيارتي في شوارع حيفا؟. كنت أشعر أنني أعرفها و أنها تنكرني. و جاءني الشعور ذاته و أنا في البيت هنا، هذا بيتنا، هل تتصورين ذلك؟. انه ينكرنا! ألا ينتابك هذا الشعور؟
إنني اعتقد أن الأمر نفسه سيحدث مع خلدون. و سترين.»
……
«لقد أخطأنا حين اعتبرنا أن الوطن هو الماضي فقط ، فالوطن هو المستقبل.»
…..
«كان عليكم ألا تخرجوا من حيفا. و إذا لم يكن ذلك ممكنا فقد كان عليكم بأي ثمن ألا تتركوا طفلا رضيعا في السرير. و إذا كان هذا أيضا مستحيلا فقد كان عليكم ألا تكفوا عن محاولة العودة .. أتقولون أن ذلك أيضا مستحيلا؟ لقد مضت عشرون سنة يا سيدي! عشرون سنة! ماذا فعلت خلالها لكي تسترد ابنك؟ لو كنت مكانك لحملت السلاح من أجل هذا. أيوجد سبب أكثر قوة؟ عاجزون! عاجزون! مقيدون بتلك السلاسل الثقيلة من التخلف و الشلل! لا تقل لي أنكم أمضيتم عشرون سنة تبكون! الدموع لا تسترد المفقودين و لا الضائعين و لا تجترح المعجزات! كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقا صغيرا يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود. و لقد أمضيت عشرين سنة تبكي .. أهذا ما تقوله لي الأن؟ أهذا هو سلاحك التافه المفلول»

عائدإلىحيفا

غسان_كنفاني

عدد الصفحات 83

تعليقات على فيسبوك