نشرت دريم بن على صفحتها بفيس بوك :
رسم لوحة الغلاف : أستاذ صخر صدقي
تصميم الغلاف : الأستاذة شيماء محمد عبدالله.

ساور الشك عزة فيما قاله لها عصام عن موت المقاول. لم تفتح معه أي مناقشة حول الموضوع لحدسها بأن موته لم يكن إلا مجرد مشهد من المشاهد الزيادة عن الواقع التي تتوالد في ذهن عصام. هاتفت المقاول لتقف بنفسها على الحقيقة، ارتبكت عندما سمعته يردد اسمها برنة المشتاق: “عزة.عزة.أخيرا”، وقبل أن تفتح فمها بكلمة قال بلهجة آمرة : “افسخي خطبتك به يا عزة. عصام مهندس فاشل”. وجدت من واجبها الدفاع عن خطيبها الذي فضلته عليه، والذي من أجله تركت العمل بالشركة: “ليس بالشكل الذي تتصوره. عصام إنسان ممتاز”. بدلا من أن يعلق طلب منها مقابلته في كافتيريا أحد المولات المطلة على النيل: “بشرط ألا تكون الدبلة في يدك”. توجست من طلبه الغريب بخلع الدبلة، ولم ترتح لاقتراحه بمقابلتها خارج الشركة، قالت تحسم الأمر: “سوف أحضر لمقابلتك في الشركة”. بدا له الأمر وكأنها تمهد الطريق لرغبتها في العودة إلى العمل مرة أخرى. بعد مماطلة في الحديث قبل بالفكرة: “ولما لا؟! سوف تفتح الشركة ذراعيها لك يا عزة. الشئون المالية بالشركة لا تستغني عن خبرتك”. تخبطت عزة في مجموعة من التصورات، لا تعرف على أي مرفأ ترسو بأحدها، المقاول في الأربعينات، أضخم من عصام وأكثر منه واقعية وخشونة. أثناء عملها معه في الحسابات عرض عليها الزواج مقابل أشياء كثيرة يتنازل لها عنها.
وهى في طريقها لملاقاة المقاول تحسست عزة الدبلة في شرود من يستشرف مصيرها، هل سوف تتنقل من يدها اليمنى إلى يدها اليسرى؟ أم ستذهب إلى يد فتاة أخرى؟ ومن يدري ربما تقع في يد الجواهرجي يصهرها ويشكلها كما يشاء. وهي تقدم على هذه الخطوة تدرك تماما أنها تخلخل وضع الدبلة في يدها، لكن ما يثير التساؤل هو بأي وجه تلتقي بالمقاول بعد أن تركته من أجل خاطر عصام، الاشتياق الذي أبداه في محادثتهما لن يكون بالحمية نفسها وهو يرى الدبلة في يدها، لا يساورها أدنى شك بأنه سوف يتعامل معها بوجهين، رئيسها السابق الذي لم تكن تخالفه أمرا، والمغرم بها الذي لا يكف عن محاولة استمالتها حتى وهي مخطوبة لعصام.

تعليقات على فيسبوك