أحلم أن أكون بطلة رواية، حدثت في الريف السويسري، أرتدي فستاناً ذو رقبة طويلة وأكمام منفوخة، يحوي “ببيونة” صغيرة، لونه بنفسجي، ومطرّز باللون الأبيض.. تعلوه ٤ أزرار كبييرة. أرتديه صباحًا، بعدما أجهز ” خبزتي المحشوّة بالجبنة الريفية، ومعها تفّاحتان، أضعهم في السلّة التي صنعتها الطبيعة، ومن ثم أغطيهم بشال صغيرٍ ملوّن. أخرج من المنزل، وأنا أركض بِحُبّ، أركض إلى الطبيعة، أمشي بين الزهور، حتى أصير واحدة منهنّ.. أتلوّن كعيون صديقتي سارة، فكلما مررت بوردة لونها أحمر، أحمرّت وجنتاي، وعندما أقترب من اللون الأصفر، أصير وردة عباد شمسٍ مجنونة! وعندما أقطف فاكهةً، تنبت في يداي زهورٌ صغيرة، وأصير شجرةَ كرزٍ أحمر. أضع وشاحًا خفيفاً على رأسي، وعندما تثقل الشمس بأشعتها، أضع تلك القبّعة القشّية، فأصير أميرة الغابة.. أركض كثيرًا، حتى تتعب قدماي، فأجلس على حافة النهر، وأرمي حجارًا صغيرة فيه، لأسمع صوت اصطدامها في الماء، وأرى الحلقات الصغيرة التي تولّدت فيه، إثر هذه الرميات.
لن أحمل هاتفي، ولن ألتقط صورًا لنفسي، سأجعل النهر يفعل. سأكتب بأناملي وقلمي الذي أسلفتني إيّاه يومًا قديمًا، على دفترٍ مصنوعٍ من ألياف السيليلوز المستخرجة من الأشجار، والنباتات الخضراء. سأكتب فيه كيف أن للهواء البارد، والطبيعة الخلّابة أن تذكرني بك، سأكتب كيف أنّنا من الممكن أن نكون ورودًا ساحرة، أشجارًا ثابتة، أو نهرًا يمضي طول حياته ولا يُتعبه السير أو الصخور الجارحة.

تعليقات على فيسبوك