لأننا اليوم عطلة
أخذت ذاكرتي في نزهة إلى ما يسميه الناس
موطن الحنين
الكل يملك وطنا يحن له صحيح ؟
الوطن يقول : اذا ما إحتجت الاتكاء و الاكتاف صدت عنك
تذكر أننا كلنا وحيدون و محتاجون.
إستعرت وجه السماء
لأشتري طيورا
سئمت خريف الحرية
أطعم بها أيامي الخاوية
سألت نفسي:
إلى أين أذهب و معي ذاكرة عاطفية
كلما أتى المساء الوحيد
تذكرت وجه أمي و هي تخيط ثوب الليل
ليكون على مقاس غفوتي
يقول أنكبرت هامبردينك في أغنيته
How could you leave without regret? I’m that easy to forget.
أتسائل
كيف ينسانا الليل فجأة و لا ننسى غده أبدا
نرتب الاحلام من الأصغر إلى الأكبر
نجهز خيالاً طويلاً لنهار أطول
ثمّ عند الفجر
يكف الوقت عن المضي
تاركا لنا ساعات قديمة
نمررها على أصابعنا مراراً و تكراراً
لكي لا ننتحر

أنا فوضوية
لا أتذكر أين أضعت طفولتي
هل عند بداية إدراكي بأن صديقاتي ما عدن صغيرات
أم عند إكتشافي بأن ذاكرتي لا تكبر ؟

كتبت رسائلا كثيرة على جلدي
ليقرأني الناس دونما حاجة إلى الكلام
جميعهم كانوا ينظرون إلى وجهي
وجهي الذي ورثته عن ملامح السهر
لا يحتاج نجوما تؤنسه
أو قمرا ينصت له
بل وطنا بحجم كفين
يلملم شتاته بحب
ثم يعانقه

تعليقات على فيسبوك