في إحدى الندوات الثقافية من إعداد حزب الجبهة الديمقراطية في 2008

بقيادة د. أسامة الغزالي حرب آنذاك ضمن نخبة ضمن من تشمل نقاد كد. صلاح فضل و السيناريست الاشهر أسامة أنور عكاشة رحمه الله وكان مقرر اللجنة رجل أعمال يعتاد السفر هو الدكتور فؤاد حتة رحمه الله تم اللقاء الأول في ندوة من ترتيب الدكتور فؤاد لمناقشة وتوقيع الكتاب الذي تصدر مبيعات الكتب المصرية والعربية في ذلك الوقت للأديب الكبير والكاتب الساخر أسامة غريب ( مصر ليست أمي دي مرات أبويا )
كان اللقاء الأول ممتعًا جدًا وخرجت منه بمعرفة الأستاذ أسامة وإضافته شخصيا على فيسبوك وفيما بعد عرضت عليه استضافته في الصالون الطنطاوي الذي كنت أعده بحضور نخبة من مثقفين وسياسيين مدينة طنطا في الفترة من 2008 إلى 2011.
وقد دعوت الأستاذ أسامة في طنطا ثلاثة مرات وفي كل مرة كان يستجيب دون تأخير ضمن دعمه لإقامة أي فعاليات في المحافظات وفي مرة رابعة دعوت إليه للحضور من قبل الكاتب الذي دعوته في المرة الأولى وهو الدكتور أحمد خالد توفيق !
كان من عادتي ان أتصل بالدكتور أحمد خالد توفيق لأخبره بمجيء ضيف جديد للصالون الطنطاوي وكان يهتم بحضور بعض الفعاليات الضيقة جدا ومعظمها يتعلق بأسباب أبوية وكان يعتذر عن معظم اللقاءات وبعضها يعد بأن يفعل ما بإمكانه , كان هاتفه رحمه الله لا يكف عن الرنين فقد كان رقما وحيدًا معروفا ويستخدمه شخصيًا عند وجوده دون وسطاء من اي نوع لهذا كان المقربون منه يعرفون أنهم إذا لم يجدوا ردًا في ساعة ما فليتركوا رسالة ويعاود هو الاتصال خلال ساعات على الأكثر وقد أرسلت له رسالة الدعوة أن ضيف هذا الأسبوع في الصالون الأدبي الطنطاوي هو الكاتب المعروف أسامة غريب ليفاجئني اتصاله بعد ساعة :

  • طارق , تقصد أسامة غريب اللي بيكتب في الدستور ؟
    قلت : نعم هو يا دكتور
    د. أحمد خالد : ممتاز.. وصلتله ازاي ده – وهو يضحك – أنا بقراله باستمرار في الدستور وان شاء الله اكون موجود
    أنا : أرسلت له دعوة ووافق واتمنى حضرتك تكون موجود
    د. أحمد خالد : طبعًا لازم أكون موجود هاجي اتعرف عليه شخصيا و نعزمه على العشا
    أنا : تنورنا بس يا دكتور ونشوف بعد اللقاء ربنا يسهل حسب ظروف الأستاذ أسامة .
    د. أحمد خالد : هوا المكان نقابة الاطباء اللي ف شارع صدقي ؟
  • ايوة يا دكتور .
    انتهت المكالمة بعد أن أخبرت دكتور أحمد بتفاصيل اللقاء الثقافي المرتقب وفي اليوم الموعود كان أول الحضور في تمام الخامسة والنصف في انتظار الأستاذ أسامة غريب هو د. أحمد خالد توفيق رحمه الله الذي أدار بنفسه الحوار في ذلك اليوم بينما نحن جالسين على مائدة مستطيلة في نقابة الأطباء ولم يطل الوقت أكثر من ساعة تنوع النقاش فيها بين سياسي متعلق بما يحدث و أدبي خاص بكتابات الأستاذ أسامة غريب والذي يتميز حديثه بخفة الدم ممتزجا بتشويق الحكاية التي تمتع المستمع .
    من عادة دكتور أحمد أن يحدد ما سيفعله مسبقًا , فإذا قرر الحضور نصف ساعة فيكون قد رتب هذا مسبقا وربما لديه مواعيد أخرى خاصة أنه كان دقيقًا في المواعيد لدرجة مذهلة وفي هذا اليوم كان قد رتب استضافة الأستاذ أسامة غريب بشكل خاص وقد شعرت بحفاوة استقباله للأستاذ أسامة وسروره بها في بدء صداقة مع كاتب يحب القراءة له دون سابق معرفة حتى ذلك اليوم , بعد نهاية اللقاء الأدبي أصر د. أحمد أن يقبل الاستاذ أسامة عزومته على العشاء وأصر أن يصطحبني معه لكني كنت أنظر للشباب في الصالون الأدبي وقلت لد. أحمد أنني باقٍ معهم قليلا وسنلتقي بعد ساعة في مقهى الأحمدية بساحة السيد البدوي إن أمكن لأنها كنت الزيارة الأولى لطنطا حديثًا من الأستاذ أسامة بالنسبة لي ولا يوجد معلم أو مكان أهم في طنطا أو أكثر شهرة من هذه الساحة .
    بعد أقل من ساعة وصل د. أحمد والأستاذ أسامة وأبلغني هاتفيًا لألتقيهما في سهرة في الساحة الأحمدية شارفت على الحادية عشرة قبل ان نفترق بعد قضاء وقت وحديث وممتع شمل كل شيء بداية من قواعد ميرفي والحديث عن مستجدات الساعة والمواضيع العامة والساحة الأحمدية نفسها .
    بعد هذا اللقاء بسبعة أعوام كنت في زيارة لد. أحمد خالد توفيق في مكتبه بقسم طب المناطق الحارة بجامعة طنطا في فبراير 2018 لاهداءه رواية لصديق طلب ذلك وحملها لي كأمانة أوصلها له , أخذ الرواية وشكرني وأخبرني أن قائمة الكتب التي تم اهداؤها له وتنتظر رأيه زادت عن الأربعمائة كتاب في ذلك الوقت , وأن رأيه قد يتأخر قليلا وسألني ان كنت أعرف الكاتب شخصيا وإلى أي مدى أحتاج رأيًا سريعًا في الأمر وبعدها قال لي :
  • فاكر أسامة غريب ؟ هيبقى موجود بعد أسبوعين في مكتبة ألف في كارفور طنطا هتيجي طبعًا ؟
    قلت : أكيد وأنا متابع وهكون موجود إن شاء الله .
    وفعلا التقينا في اللقاء المذكور حتى لا نفوت فرصة لقاء الأستاذ أسامة والذي جاء لتوقيع أحدث كتبه سامحيني يا أم ألبير وأنا كنت قرأت الدعوة عبر صفحة الأستاذ أسامة وأبلغته بالحضور بخلاف دعوة الدكتور كما حاور الأستاذ أسامة وافتتح اللقاء الكاتب عماد العادلي , وكان تقريبًا آخر لقاء ثقافي حضره الدكتور ولكن دفء حضوره للقاء و حواره مع الأستاذ أسامة والحضور ما زال عالقًا في الأذهان , الحضور اللذين لم يعرفوا جميعًا أنهم بعد أقل من شهرين سيكونون في عزاء د. أحمد يعزون فيه أو يأخذون العزاء !
تعليقات على فيسبوك