عندما أموت
سيستحضر الناس شريط حياتي
سيرددون قصائدي بدلا من الآيات في جنازتي
رجل لم يتنفس هواي أبدا
سيبكي لأن وجهي كان جميلا
و لم تتسكع عيناه فيه من قبل
سيندم بعض أصدقائي
لأنهم أفلتوا يدي
في منتصف الطريق

عندما أموت
ستتصدق أمي
بملابسي للمساكين
و ستعطي ألعابي للوحيدين
غرفتي ستُحوّل الى غرفة الضيوف
سيلجأ إليها الصراصير في أيام البرد
أما الضيوف فلن يبيتوا فيها

سأموت بإسم القدر
أو الصدفة
كما تموت بعض الورود في الربيع
سأموت
في يوم عادي
تولد فيه القصائد و الاطفال
سيولدون جميعهم من رحم النساء
ستكتب الجرائد يومها عن الحرب
عن ألاف المستشهدين
سأنضم أنا إليهم
في آخر سطر

سيحسدني شاب في مقتبل العمر
و يتحسّر على خاتمتي شيخ الجامع
لأنني كنت أضحك بصخب
و أكتب عن الحب و الرب
و كانت لي يوم ما فضيحة
و ما كنت أصلي

عندما أموت
سيعرفني أناس لا أعرفهم
سيتعرف آخرون على شِعري
و تصير هذه
أشهر قصائدي


لينا مزالة – شاعرة وكاتبة من الجزائر

تعليقات على فيسبوك