مرحلة البيْنَ بَيْن : تلك المرحلة التي لا تعرفُ فيها ما هو شعورك تجاه الأشياء ، ربما الحياة بأكملها ، هل أنت تحب هذا أو تكره ذاك ، أم العكس ! ، كل ما تعرفه أنك تُحاول الحياة ، تدور هنا وتجري هنالك ، لا تجد الفرصة لتراجع حتى نفسك ، وإن وُجِدت فستهرب هروب الفريسة من فم الأسد ، بداخلك ثورة وتؤدة ، بركانٌ من نار وفيضانٌ من ماء ، أنت لا تسيطر ، بل تترك لهما الحرية ليتصارعا مع التيار ، وكلما همَمْت للتدخل لتصل للفصل القول ، وجدت بحوراً من الهذيان ، وجسوراً من النسيان ، أمواج غاضبة ، ولن تصل إلى حد البيان ، فالطريق بلا معالم ، بلا دليل ، أذهلني حد الغليان ، واجهدني حد النسيان ، فلا سهم رميت ، ولا قولاً فصلاً نطقت ، فالكل أصبح في طيّ الكتمان ، تلك هي الدار الحيوان ، فلا مفر إلا الى المهيمن الجبار ، الواجد القهار ، المحيي المميت الغفار ، الرحيم الرحمن …

خواطر

شيماء_البدوي

تعليقات على فيسبوك