صدر حديثًا عن دار خطوط وظلال شذرات.. لا تعترف ببعضها للكاتب محمد اشويكة

تبلورت فكرة جمع هذه اليوميات بعد أن تراكمت وصارت كلا متماسكا ومتصاديا، وذلك ما جعل منها مادة أدبية وفكرية وثقافية وتأملية قابلة للتقاسم والمناقشة. بالرغم من خلفيتها الذاتية، فإن اليوميات تستند في عمقها على التفكير في اللحظي والآني، وإن كان ماضيا فهو محكوم بلحظة التدوين اليومية، وبالمزاج العام لصاحبها، وكذا بمدى قدرته على استنطاق اليومي، وما يجري حول الذات، وما يعتمل في المجتمع والعالم. فأن تكتب اليوميات، معناه، أنك تسعى للقبص على اللحظة في كل تجلياتها الممكنة، وذلك بغية لملمة شتاتها وشظاياها المتناثرة والهاربة: اليوميات توترات وشذرات لا تعترف ببعضها البعض لأنها متخاصمة مع صاحبها، ومع العوامل التي ساهمت في إنتاجها.
ليس بالضرورة أن تكون اليوميات عاكسة لسيرتنا الذاتية أو لمواقفنا وتموقعاتنا الإيديولوجية، وقد لا تهتم بالتأريخ لكل ما نقوم به أو لما يقع من حولنا سواء كان قريبا أم بعيدا، بل هي انعكاس لبواطن الذات، وحدس للمستقبل وارتماء مغامر فيه، وتعليق على هامش “الحاضر/الماضي”، وإحراج تأملي مفتوح، واقتناص للحظة إبداعية مشفوعة بصفاء ذهني عالي اليقظة.
هذه يومياتي، تشظياتي، توتراتي التي لم تكن لدي نية إخراجها من الطابع الحميمي الذي أحاط لحظات كتابتها، ولكن الكتابة انكشاف، وها هي يومياتي كاشفة عما يظهر وما لا يظهر، ومكشوفة وفق المزاج والمقاس.

دار #خطوط_وظلال

تعليقات على فيسبوك