سعاد حمو عمر كاتبة و حكواتية،  حاصلة على باكالوريا تخصص لغات، درست بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بالرباط كما تتابع دراستها حاليا بالمعهد الموسيقي بالعرائش، سنة سابعة لفن الملحون بالاضافة للطرب الأندلسي سنة ثالثة.


بالنسبة للأعمال الأدبية لها اصدار سنة 2019 مولودة روائية معنونة ” أمل حياة” صدرت عن دار النشر السليكي بطنجة.. شاركت بالمعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء 2019
و بعيد الكتاب بتطوان في نفس السنة.. لها عدة مشاركات منها كتابين جامعين لنفس الدار دار إنسان الاول بعنوان حكايات إنسان2 و الثاني بعنوان زهور إبداعية بمصر.
كان لها الشرف بتكريمها من طرف جمعية جوق عشاق الطرب للموسيقى الاندلسية، كما احتفى بها المركز الثقافي بشراكة مع جوق هواة فن الملحون خلال الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
كما لها عدة مشاركات أدبية و فنية  خارج و داخل ارض الوطن، كما انها عضو بنادي الحكاية التابع للمركز الثقافي العرائش و كذا شاركت مؤخرا بأيام ليون الدولية للمسرح العربي الفرانكفوني بفرنسا و كانت الفريدة من نوعها إلى جانب العديد من المهرجانات و الانشطة الثقافية جديدها الأدبي مجموعة قصصية قيد الطبع.

غلاف الرواية



نتعرف  عبر السطور القادمة على روايتها الأولى “أمل حياة”                                                                   
ما أصعب أن تفقد شيئا وأنت في أمس الحاجة له، وأنت ما زلت تريده.. فما بالك بوالديك، ونعمة الإحساس بدفء الأمومة. وأنت في أجمل مراحل حياتك، طفولتك.. وأنت تمد يدك لتلتقط الحنان والعطاء، لتفتح ذراعيك الصغيرتين للحياة، تأتي الخيبات لتحل محلها، واحدة تلو الأخرى.. لتدرك في النهاية أن لا أحد يبقى من أجلك، كلهم راحلون.. لأن من الجنة تحت أقدامها رحلت قبلهم.
رواية “أمل حياة” عنوان يشي بأن الرواية كلها، تحكي عن الأمل على الرغم من قساوة الحياة التي جعلت بطلة هذه الرواية تصارع الخيبات التي ظلت تلاحقها منذ طفولتها. “حياة” بطلة الرواية وكاتبتها، تروي ما رأت بحياتها من معاناة وفقدان وحرمان ظل يلازمها طيلة حياتها، لم تستطع أن تنعم برحمة النسيان. فعلى الرغم من مرور السنين و محاولاتها لعيش حاضر يملأه السلام ، يأتي الماضي ليخبرها أنها ليست بخير، ليذكرها بالمعارك التي خاضتها مع الظروف ومع ذلك مازالت تبدو قوية رغم انكسارها النفسي ، صامتة وهادئة على الرغم من الفوضى والضجيج الذي يعم ذاكرتها، تستعرض لنا شريط حياتها وذكرياتها الأليمة .. فمشهد رحيل وتخلي امها عنهم هي وإخوتها لازال عالقا بذاكرتها ،لم يفارقها أبدا.
رغم أنها حظيت بنعمة الأمومة ، إلا أن طفلة بداخلها لازالت تصرخ غاضبة ، حزينة.. كل هذا الحرمان زرع في قلبها غربة موحشة لم يستطع ندم والدتها تعويضها أو حتى جبر نفسها، فالشخص الوحيد الذي زرع بصيص الأمل في “حياة”  عمتها التي لونت حياتها وأفرغت نفسها لها، فقد كانت كل شيء في حياتها على الرغم  من قساوة الظروف و  تناوب الفصول الأربعة عليها. لم يمنع عمتها من الاعتناء بها ومنحها معنى لحياتها، فكلاهما لاقتا نفس المصير وعاشتا كذبة الحب الكبير ليسقطا في الخيبات وألم الوحدة والفراق، خسارات متتالية جعلت حياة تقرر وضع حد للاغتراب والإحساس بالفقد، بأن تكون بالقرب من حبيبها وهو لا يراها. فهي لم ترد الرحيل إلا أن الظروف أجبرتها، فلا شيء بات يغريها بباريس إلا الضباب والغيوم السوداء التي أحاطت بحياتها.
لتعود لبلدها الأصلي تاركة جزءا منها لم يعد، بقي مغتربا بانتظار حبيبها الغائب تاركا معها جزءا منه.. فقد قتل فيها الأمل بعد أن وهبها كل شيء، وكان لها كل شيء. لتقتنع بعد ذلك أنه لن يأتي ولا فائدة من الانتظار، لأن الحكاية انتهت وأسدل الستار، فقد تعادلا.
دائما قد يقل الأمل، لكنه لا يموت أبدا.. ولو بعد طول سنين يظل حيا يرزق. وتبقى الآمال هي الأمنية في الحياة، هي الطموح والرغبات والترقب بانتظار الغد الواعد والأشياء الجميلة. والاعتراف  بالجميل. كما سيحدث مع بطلة هاته الرواية التي سيقرأها الكثيرون، وسيشعر بها أكثر الأشخاص الذين جربوا الألم النفسي الشديد.

تعليقات على فيسبوك