أعلن الكاتب عبد النبي فرج عن توافر روايته زواحف سامة بمكتبة تنمية من الأسبوع القادم حيث كتب على صفحته على فيس بوك مبشرا قراءه :

روايتي/ زواحف سامة/ الصادرة عن دار خطوط وظلال / الاردن /
ستكون في القاهرة بمكتبة تنمية بوسط البلد في الأسبوع القادم شكرا للرائعة د هناء البواب والفنان محمد العامري وبسام حمدان
مقطع الغلاف
وبعد أن شربَ الشَّاي استلقى على ظهرِهِ، واستغرقَ في نومٍ عميقٍ؛ يسحبُ الهواءَ بقوَّةٍ حتَّى عمِلَ لنفسِهِ مجرىً هوائيًّا يتدفَّقُ حتَّى يكاد يراه وهو يدخل إلى أنفِهِ، يسحبُ روائحَ الزُّهورِ والأعشابِ، ويحلمُ بجبالٍ ضِخامٍ؛ جبالٍ عصيَّةٍ، كائنٍ حيٍّ، مروجٍ من الكائناتِ المتدفِّقةِ كأنَّها بساطٌ يتقلَّبُ بألوان الطَّيفِ الفِيراني، جلد النَّمِرِ الذَّهبي، الأبيض، الأخضر، الأصفر، الأسود. قام من النَّومِ وهو يشهقُ وينتحبُ، عاريًا في الصَّحراء، يجري، يصدر صوتًا أشبه برُغاءِ الجَمَلِ، عاريًا يتمرَّغُ في الرِّمالِ كأنَّه مسعورٌ يريدُ أن يلتحِفَ بالرِّمال، كان في قمَّةِ اليأسِ، يقعدُ على ركبتيهِ ناظراً إلى الصَّحراءِ الموحِشةِ، الصَّحراءِ الخاليةِ من الحياةِ، مُهتزاً، مشوَّشَ الذِّهنِ، يتكلَّمُ عن أبوابِ الصَّحراءِ المغلَقةِ، والطُّرقِ المتاهةِ، والدُّروبِ الشِّراكِ، والسُّهولِ الخادعةِ، يصرخُ بصوتٍ حيوانيٍّ مريعٍ، أنا وحيدٌ؛ بلا دليلٍ، بلا ذاكرةٍ أو عقلٍ يُدركُ أنَّني في الجحيمِ، ثم سقطَ مغشيًّا عليه وظلَّ على هذهِ الحالِ.. تتابعُ عليهِ برودةٌ، وحرارةٌ، وأوراقٌ تذبلُ، وأوراقٌ تزدهرُ، وأصواتٌ مختلفةٌ تتدفَّقُ داخلَ أذنِهِ؛ كأنَّها أصواتُ موسيقى كونيَّةٍ

تعليقات على فيسبوك