البيت والنشء لهما الهم الأكبر والرسالة الكبرى ومناط وجود المرأة فوق تلك الكرة .. و كفى به دور وكفى بها مسؤلية لهول تبعاتها ومشقتها ..
ولكن رغما عنها قد تفيق يوما من نومها على واقع، يفرض عليها النزوح إلى الشارع سعيا وكرها، أو ربما طوعًا ولكنه في النهاية يرمي في بوتقة الإكراه والاضطرار .. لأجلها ولأجل رعيتها حين أصبحت هي شكلا أو موضوعا الراعي .
حينها تنقسم تلك الرقيقة إلى أجزاء يتصارع كل منها بداخلها ويستنزف منها دما و عرقا وروحا …
فما استكانت بصومعتها ترعى العقول والبطون والأبدان كما تَقرر لها، ولا هُيئت لها الأرض كي تخوض وتسعى بها بسلام، ولا حتى رحموها وكفوا عنها سخافاتهم وعراقيلهم وثقل حملهم أو حتى ألسنتهم .. وأنكروا عليها حقها في بضع دقائق تمضيها لنفسها في محراب من الخصوصية تناجي فيه ما تبقى من نفسها

تعليقات على فيسبوك