نشر االأستاذ مصطفى الفرماوي على صفحته بفيس بوك :

في هذا الكتاب يحدثنا الكاتب “أحمد بهجت ” فى ” حوار بين طفل ساذج وقط مثقف”عن تجربة طفل ساذج مع قط مثقف يجمع بين الواقع والخيال فيه حكمة تختبئ بين السطور في كل الحوار اليومى بين الطفل وقطه وعبرت الرواية عن معلومات كثيرة عن حياة القطط. ومنها هذه القصة..
مرت الايام وكبر القط..
ازداد رشاقة وجمالا وأنانية..إنه يقفز من أقصي الغرفة إلي أقصاها كسهم ضوئي ينطلق بلاصوت ..وهو يمارس ألوانا من الشقاوة ويمر وسط الأكواب الزجاجية والأطباق دون أن يلمسها أو يكسر منها شيئا.
وكثيرا ما تأملت ليونة جسده ..وكنت الأحظ أنه يقفز في الهواء قفزة خطيرة تكون أقدامه لأعلي وظهره لأسفل ، ولكنه قبل أن يصل إلي الارض ، يعتدل ويهبط علي الوسائد المدهشة في أقدامه الأربعة..وقلت لنفسي : ماذا لو جربت أن ألقيه بنفسي بعد أن أمسكه من أقدامه الأربعة وظهره إلي الأرض.
وفعلت هذا أكثر من مرة، وفي كل مرة ، كان القط يعتدل في الهواء ويهبط هبوطا طبيعيا علي أقدامه ..وكررت اللعبة فمد يده وخربشني .
قلت له: ماذا أصابك؟
قال: ماذا أصابك أنت ..هل جننت؟
قلت له :هذه تجربة علمية أيها الأحمق ، أحاول عن طريقها اكتشاف سر من أسرار القطط.
سالني أي سر ؟
قلت: السر الذي يجعلك تعتدل في الهواء مهما حدث لتنزل سالما فوق أقدامك.
قال: ليس هناك سر سوي أنني قط.
فاجأني الجواب ببساطته ، وأحسست أن القط يخفي عني سر رشاقته لاسباب أنانية.
وفي المرة الوحيدة التي حاولت فيها تقليد القط بالنزول من فوق السرير وظهري إلي الأرض مع محاولة الاعتدال قبل الهبوط إلي الأرض ، في هذه المرة..أوشكت النتيجة أن تقصم ظهري ، ولم أعد أحاول تقليد القط في رشاقته، وأدركت أن لكل مخلوق امتيازا خاصا لاتعرفه بقية المخلوقات.

تعليقات على فيسبوك