نشرت صفحة بيت الحكمة على فيس بوك :
أصدرت مؤسسة بيت الحكمة، النسخة العربية من السلسلة الموسوعية الأولى من نوعها باللغة العربية “ثقافة وفنون الخطوط الصينية” والمترجمة عن اللغة الصينية من إصدار دار نشر هوبي التعليمية بالصين، وتعد سلسلة “ثقافة وفنون الخطوط الصينية” المحتوى المعرفي الأكثر شمولًا، والأول من نوعه بالعربية عن ثقافة الخط الصيني، الذي هو أحد روافد الثقافة الصينية وأحد فنون الكتابة الممتدة لخمسة آلاف عام، وتشتمل السلسلة الموسوعية على دراسات حول تاريخ الخطوط القديمة وأنواعها وفنون كتابتها، كما تضم المعارف الخاصة بأنواع الخطوط وسماتها وتاريخها، بل وبأدوات الكتابة ومراحل تطورها، وتمثل الخطوط الصينية أحد أبرز عناصر الثقافة الصينية التقليدية، بل وأحد أهم الفنون الصينية التراثية التي كانت ولا تزال سمة أساسية لثقافة الكتابة الصينية على مرّ العصور، والتي هي جزء لا يتجزأ من تراث البشرية.
وتتكون سلسلة “ثقافة وفنون الخطوط الصينية” الصادرة عن بيت الحكمة، من سبعة كتب متخصصة في فن الخطوط الصينية والتي عكف على تحريرها أهم وأبرز خبراء الخطوط الصينية والذين جمعوا مادتها من أمهات الكتب التاريخية الأشهر والمتخصصة في فنون الكتابة في الصين. والسلسلة من تحرير أشهر خطاطي الصين البروفيسور سو شي شو الأستاذ بجامعة ووهان، وترجمت إلى العربية تحت إشراف الدكتور أحمد ظريف مدرس اللغة الصينية بكلية الألسن جامعة المنيا، وصدرت الكتب تحت عناوين: “دراسات في تقنيات وفنون الخط الصيني”، “نقوش الخطوط الصينية المنسوخة”، “فنيات الكتابة بخط كاي شو”، “كنوز الكتابة الصينية الأربعة”، “نظرة تحليلية لفن الخط الصيني”، “حكايات عن الخطوط الصينية”، و”قاموس الخطوط الصينية الخمسة”.
ويتناول كتاب “دراسات في تقنيات وفنون الخط الصيني” الخطوط من حيث اختيار دفاتر وأدوات وموادّ وشكل الكتابة، والريشة المُستخدمة، ويبين المراحل التي مرت بها تلك الدفاتر والتي على رأسها ما عُرف بالتنقيح التاريخي، ويذكر كذلك بالتفصيل الأدوات والمواد اللازمة للكتابة مثل الريشة وسبيكة الحبر والورق والمحبرة، ثم يتطرق لأهم أنواع الخطوط، بدءًا من الخط النسخي، وصولًا للخط الديواني الصيني القديم. كما يوضح الكتاب التفاصيل الدقيقة لأنواع الكتابة من حيث التاريخ، والأسلوب، والهيكل، والتكوين، والفنون، وذلك بأسلوب مرن بسيط سلس، ويحصي الكتاب جميع أنواع الخطوط بتقسيمة فرعية تندرج تحت الخطوط الرئيسية، مصحوبًا بالصور التوضيحية، والكتاب من ترجمة الدكتورة أسماء فتحي.
أما كتاب “نقوش الخطوط الصينية المنسوخة” فيتناول النقوش المنسوخة بمفهومها وتوضيح الفروق بين النُّصُب والمخطوطة، من حيث الأشكال الأساسية، والصناعة، وإصدارات الكتب، وإشكاليات الجدل بين مدارس الخطوط المختلفة والمزج بينها، وصولًا لتقييم النقوش المنسوخة، وذلك بالصور التوضيحية لكل ما يتضمنه الكتاب من مقارنات وشواهد وأمثلة. كما يحوي عددًا من الإحصاءات والمعلومات والتفاصيل الدقيقة حول النقوش المنسوخة، ويضم الكثير من الأمثلة والشواهد التاريخية والقصص الخاصة التراثية المتعلقة بصناعة المخطوطات بشكل عام، والكتاب من ترجمة الأستاذة مي ممدوح.
ويسلط كتاب “فنيات الكتابة بخط كاي شو” الضوء على كل ما يتعلق بخط “كاي شو” لما له من أهمية تتمثل في مقولة أشهر الخطاطين الصينيين: “إن تعلُّم الخط الصيني يبدأ أولًا بإتقان خط كاي شو”، وكيف تم توارثه وتطويره جيلًا بعد جيل، ويضع الطريقة المثلى لتعلم ذلك الخط والتي تتمثل في ست كلمات، هي: “كثرة المطالعة، وكثرة التفكر، وكثرة الكتابة”، ثم يشرح بالتفصيل كيفية التدرب بدءًا من الفرشاة بأنواعها، والحبر المُستَخدم، والورق، نهاية بالمحبرة، ثم يتناول أسلوب وتركيب الكتابة باعتبارهما جانبين رئيسيين لا غنى عنهما. كما يتناول الكتاب تفسير نظرية “الأسلوب الذهبي للتحكم في ترابط الرمز” للسيد تشي قونغ أبرز الخطاطين ومعلمي الخط الصينيين في الوقت المعاصر، والتي تساعد على استيعاب قواعد تشكيل الرموز بخط كاي شو بطريقة أكثر إتقانًا، والكتاب من ترجمة الأستاذة مريم محسن.
وتتجلى أهمية ما يتناوله كتاب “كنوز الكتابة الصينية الأربعة” في عنوانه، حيث يطلق الأدباء مصطلح “كنوز الكتابة الأربعة” على أدوات الكتابة والرسم المتمثلة في فرشاة الكتابة والحبر والورق والمحبرة الحجرية، ويعِدّ الخطاطون الصينيون أدوات الكتابة هي السبيل لإنجاز أي عمل جيد؛ لذلك يذكر الكتاب كل أداة بتاريخها وأنواعها ومراحل تطورها من جيل لآخر حتى يومنا هذا، مصحوبًا بالصور التوضيحية لكل نوع منها. ويعتمد الكتاب على المعلومات التي جاءت بها الوثائق القديمة، مثل “سجل صناعة الحبر لأسرة فانغ” الذي ألفه فانغ يو لو صانع الحبر الشهير في عهد أسرة مينغ، والكتاب من ترجمة الأستاذة أسماء صالح.
ويتميز كتاب “نظرة تحليلية لفن الخط الصيني” بتعمقه في تناول مصطلح الخط بدءًا بمفهومه ثم تطوره، وتجسيده، وأسلوبه، انتهاءً بالسمات العصرية لجماليات فن الخط، ويتضح ذلك التعمق في التمييز بين مصطلحي “الكتابة” و”الخط” بطريقة سهلة ومبسطة. ويتناول الكتاب الرموز الصينية من حيث تطورها وخصائصها، بدءًا من نقشها على العظام ودروع السلاحف، ثم النقوش البرونزية، وخطوط الأختام، والنقوش على الجبال، مصحوبًا بصور لوحات المخطوطات الصينية القديمة. ويفرد الكتاب بحثًا حول كيفية الاستمتاع بفن الخط، عن طريق الصراع والتناقض بين الوعي الجمالي للعامة والوعي الجمالي للخبراء، موضحًا السمات العصرية لفن الخط لدى كل أسرة من الأسر الصينية، والكتاب من ترجمة الأستاذة هميس محمود.


ويتناول كتاب “حكايات عن الخطوط الصينية” فنون الخط في صورة حكايات؛ وكيف كان لكل أسرة صينية حكاية مع تلك الخطوط، مرورًا بابتكار الرموز والنقش على عظام السلاحف والأحجار والابتكارات المتتابعة للخطوط، ويتطرق الكتاب لحكايات عائلات الخطاطين وأبنائهم؛ وأثرهم في تطور تلك الخطوط. ويضع ذلك التناول تحت عناوين لافتة وشيقة، مثل حكاية وانغ شيان تشي والثمانية عشر وعاءً، ويوي شي نان و”أبطال فنون القتال الخمسة”، والفكاهي المعلم تشي قونغ. كما يتناول الكتاب أساطير فنون الخط، مثل أسطورة فرشاة هوبي؛ وصيد الأرانب البرية للكتابة على فرائها، وغيرها من الحكايات والأساطير الشيقة، والكتاب من ترجمة الأستاذة نبيلة سند.


أما “قاموس الخطوط الصينية الخمسة” فيحوي أكثر من 1000 رمز من 75 قصيدة من القصائد الصينية القديمة لتكون نموذجًا للطلاب والمعلمين لتمكينهما من دراسة الخطوط الصينية والإلمام بتقنياتها في الوقت نفسه، وكذلك تمكينهم من تقدير ما ينطوي عليه من التفرد والجمال. ويسهل الكتاب أساليب النطق، بإرفاق النطق اللاتيني بكل رمز يقابله والمُسَمّى “بينين” باللغة الصينية، كما ألحق بالكتاب الفهرس الصوتي لقاموس رموز الخطوط الخمسة، وهي ليست المعيار الوحيد فحسب، بل يمكن عَدّها مرجعًا للقراء والمتخصصين على حد سواء.

تعليقات على فيسبوك