همت مصطفى

ماذا لو دخلت علي احدي المواقع الامريكية وكتبت تعليقا يحمل اسمك وهويتك المصرية ،تعرف اول شيء سوف يخرج عليك من يسلبك هويتك في ثانية ويقول لك ،لا انت لست مصريا انت محتل عربي لمصر ،المصريون الاصليون في مصر انتهوا تتسمر امام التعليقات الغريبة ،وتحاول ان تفهم وتقسم بكل المقدسات انك مصري ، ولا تجد غير الهجوم الشرس من اعداد مهوووولة من الامريكان والاوربيين وتعليقات تثيت لك بعلم الوراثة والجينات والتاريخ المزور انك لست مصريا والكارثة ان هناك من يصدقون ويسيرون خلف هذا الهراء دون ادنى فهم تعالوا معي نعرف من هؤلاء وماذا يريدون ؟ ببساطة هؤلاء هم الافروسنتريك ……

من هم الافروسنترك ؟ ألافروسنتريك Afrocentric هي ايديولوجيا و منظمة عالمية تتمركز خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية عند الأفرو-أمريكان ، وأصبح لها أنتشار واسع الأن بين الجاليات الافريقية جنوب الصحراء في أوروبا وحتى بين الافارقة جنوب الصحراء و عند الأقليات الزنجية في شمال أفريقيا و الشرق الأوسط. من أشهر منظريها Molefi Asante و السنغالي أنتاديوب Anta Diop وقد بدأت بالظهور منذ عشرينات وثلاثينيات القرن الماضى وزاع انتشارها في سبعينات وثمانينات القرن الماضي وهي حركة عالمية عنصرية تتمحور حول التعصب العرقي للجنس الزنجي وخاصة للونه الأسود، ومن أهم أهدافها القضاء على الجنس الابيض بافريقيا في افريقيا الشمالية و الجنوبية خصوصا (الامازيغ و الناطقين بالعربية و الافريكناس اي الاوروبيون في افريقيا الجنوبية) و الترويج لمقولة كون الحضارة المصرية القديمة و الحضارة المغربية و القرطاجية حضارات زنجية.

بالادعاء أن السكان الاصليين لشمال أفريقيا هم زنوج من اللون الأسود على حد تعبيرهم. في يوليوفي سنة 2015 (الفيديو)، قام نشطاء من منظمة الأفروسنتريك الفرع الفرنسي . باقتحام السفارة المغربية بباريس و تهجموا على الموظفين فيها و بدئوا يصرخون داخل مكاتب السفارة بالزعيق و النواح مطالبين بطرد المغاربة من القارة الافريقية لأنهم ليسوا من السكان الأصليين الزنوج لشمال افريقيا على حد تعبيرهم بل و يطالبون بحذف مصطلح “تمازغا والمغرب” من وسائل الاعلام و التواصل، كونها عنصرية تمجد للعرق الابيض في أراضي الزنوج.

ومطالبين الدولة المغربية بالاعتراف رسميا بماضي انتهاكات العبودية و الاسترقاق في حق الملايين من المغاربة من الأصول الافريقية جنوب الصحراء و الاعتراف بمنطقة وادي درعة و الجنوب الشرقي للمغرب كأخر ما تبقى للسود من أراضي داخل المغرب الابيض (كما يعتقدون ، في أشارة للاقلية الحرتانية). وأخيرا .. المطالبة بطرد الأمازيغ الى جرمانيا كونهم أحفاد الوندال و الرومان و طرد الامازيغ المُعربون الى السعودية و الحاق المغرب بافريقيا جنوب الصحراء و اعادة تعميره من طرف السود . بل هناك من ذهب بالقول أن الامازيغ هم في الأصل زنوج و قامو باسترقاق الاوروبيين البيض فتحولو بقدرة قادر الى ماهم عليه الان ؟ وأن أسترقاق السود من افريقيا جنوب الصحراء في الفترة الاسلامية مجرد كذبة !!

وهم الان يعملون ليل نهار على نشر مقالات و منشورات تعتمد على تحريف المصادر العلمية و تزويغ نتائجها و دراساتها لتخدم مصالحهم ، وهناك مواقع بالالاف يعج بها النت تابعة لهذه الايديولوجية حيث تقوم بنشر صور و مغالطات منها تلوين صور فراعنة مصر باللون الأسود و تصوير الأندلسيين و المغاربة على أنهم سود البشرة . بل وحتى دراسات نتائج تحاليل الحمض النووي لم تسلم من قرائتهم الخاطئة خصوصا ما يرتبط بالهابلوجروب الشمال أفريقي I E-Y DNA، لذلك وجب الحذر في التعامل مع عدة مواقع في النت حتى لا يسقط الكثيرون في فخ المعلومات المزورة و الكاذبة.

الافرو سنترك كان من اصحابه مالكوم اكس وهو امريكي اسود في فترة الستينات يقول في لقاء له مسجل للسود “عندما تنظر الي تمثال فرعوني مصري قديم فعليك الربط بين الرجل الاسود والمصري القديم فتاكد انك تنظر الي نفسك وان الرجل الابيض يريد ان يسرق هذا التاريخ له ” هل هناك علاقة بين الديانة الرستفارية والافروسنترك

هل هناك ديانة اسمها رستفارية؟ نعم

جاءت الديانة الرستفارية كنتيجة للفكر الذي يعظم ويبجل الرجل الاسود صاحب الارض التي لم يغزوها ابيض فعندما نزل حاكم اثيوبيا لجاميكا ،كان استقباله استقبال عظيم حتي انهم جعلوه صورة للمسيح والرجل الراستافاري ذو جدائل الشعر الكثيفة وهي علامة الرستفارية الرستفاريه، راستا، أو الحركة الرستفارية، Rastafari movement هي الديانة التي تقبل الإمبراطور هيلا سيلاسى الأول، الإمبراطور السابق لأثيوبيا، كتجسيد للرب والذي بيطلقون عليه اسم جاه Jah.

كمان يراه متبعو الديانة الرستفاريه كجزء من الثالوث المقدس بوصفه المسيح المذكور في الانجيل. الاسم رستفاري يأتي من راس وتعني الرأس (وهو اللقب الأثيوبي المعادل لمرتبة دوق) والجزء الثاني هو تافاري ماكونين، وهو الاسم قبل التتويج للامبراطور هيلاسيلاسي الأول. نشأت الحركة في جامايكا بين الطبقات العاملة والمزارعين السود في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي 1930s، والتي نشأت من تأويل لنبوءة إنجيلية تقوم في جزء منها على حالة هيلا سيلاسى بوصفه الحاكم الأفريقي الوحيد في ذلك الوقت على دولة مستقلة تماماً، وألقابه كانت ملك الملوك وسيد السادة. الامر الغريب انه بحلول سنة 2000 أصبح هناك مليون رستفاري من أتباع الديانة الرستفارية حول العالم، بالإضافة إلى أن تعداد ما نسبته 5 – 10 % من الشعب الجامايكي يعرفون أنفسهم بوصفهم رستفاريون. راي الافروسنترك في الحضارة المصريةالقديمة يري ان الفرعون المصري اصله من السودان وان المصري الحالي ليس له علاقة بالمصري القديم وان المصري القديم مات او هجر الجنوب وان كل من هم في شمال مصر هم جنسيات كثيرة بعيدين عن العرق المصري حتي انهم زعموا ان احدي ملكات مصر تيي زوجة امنحتب الثالث في الاسرة ال١٨انها مصرية قديمة ذات ملامح افريقة ولون اسود مؤكدين ان المصري القديم كان اسود افريقي علماء المصريات يقولون ان والد تيي كان من اصل اجنبي لملامح المومياء واسمه كان يكتب باكثر من طريقه دليل انه ليس اسما مصريا ، وكما يزعم اصاحب الفكر الافرسنترك ان علماء المصريات الحالين يقومون بتلوين المقابر باللون الابيض لتزوير التاريخ وان كسر انوف التماثيل لاخفاء ملامح الانف الافريقي وفي الحقيقة ان المصرين القدماء كان لديهم عادة كسر انوف التماثيل لاعتقادهم بان التماثيل تتنفس وحتي يحجب عنها الحياة يكسر الانف وكانت حركة دينية في مصر الفر عوينة ووصل بهم الحال ان يعبدوا الامبرطور الاثيوبي لا لاي سبب الا لانه صاحب بشرة سوداء واثيوبيا لم تحتل وهم اصحاب الدم النقي انتشار هذا الفكر في امريكا واروبا وافريقا والسودان بخاصة حتي ان السودان تقول بان الاهرامات السودانية اقدم من الاهرامات المصرية ب ٢٠٠٠سنه وان الفرعون موسي كان من السودان وان الافروسنترك الذي في السودان يقول ان مصريين الحالين ليسوا هم المصرين القدماء وانهم شعب من اجناس بيضاء من العرب او اووربا والافرو سنتر ك في الصومال.

ان المصري القديم جاء من الصومال متعللا ان رحلات حتشبسوت لبلاد بونت حيث قالت انها ارض الالهة فبما ان المصرين يرون انهم اولاد الالهة اذن هم بالتبعية اصل المصرين فنري علي اثر هذه الافكار وكمان ان علماء الافرو سنترك بالتلاعب في الهبلو جروب وهي المسؤلة عن معرفة الاعراق الخاصة بالبشر في d n a تم استغلالها في اثبات اجندته بالتزوير الاحصائي لدراسة عرق معين في منطقة ما فمثلا يقوم بعمل بحث في منطقه معينه لها خصوصيتها العرقية وتم تعميمها علي مصر كلها دور الصهيونية في تمرير هذه الافكار بما يخدم مصلحتها وعندما جاء جمال عبد الناصر ودعي للوحدة العربية واصبحت مصر جمهورية مصر العربيةرغبة في وحدة عربية قومية اساسها الديانة واللغة كان علي الجانب الاخر هناك فكر يري ان كلمة العربية مقصود بها العرق وليس اللغة مما اكد مزاعم مالكم وكل من قبله وبعده بان المصريين الحالين هم عرب وليس لهم علاقة بالمصري القديم . عبد الناصر كان شوكة في الحلق الصهيوني ، ولو كانت هذه الوحدة تحققت فعلاااا كانت اسرائيل في عداد العدم فكان وجوبا علي الفكر الصهيوني ان يفتت هذه الوحدة ليس فقط بين الشعوب العربية ،لا بل يساهم في نشر افكار عنصرية بصورة غير مباشرة فنجدان هذا الفكر متغلغل بين ابناء افريقيا والسود الامريكان فلا تجرؤ مثلا ان تعلن هويتك المصرية في موقع اجنبي امريكي يتم مهاجمتك مهاجمة شرسه بانك لست مصريا ومحتل عربي لها في نفس الوقت لا يجرؤ فعل هذا الامر مع الاسرائيلي المحتل الفعلي مما يدعو للتساؤل عن علاقة الصهيونيه بالافروسنترك والرستفاريه ،حيث يقولون ان لفظ صهيون : Zion)‏ عند الراستفاري يعبر عن المدينة الفاضلة التي يوجد فيها مكان يوتوبي إثيوبي مثالي لا يوجد به شرور. و اللفظ منتشر على انه نقيض للفظ بابل ( Babylon)‏ حيث تجسد بابل الحضارة الغربية المستبدة والمكان الديستوبي الذي تعمه الشرور. وهو نفس الفكر الصهيوني الذي يري ان فلسطين هي الارض الموعود بها ولو تابعنا رئيس اثيوبيا وهو يزور اسرائيل وما كانت نتائج هذه الزيارة من توفير سبل التعاون من قبل اسرائيل مع اثيوبيا وخاصة في ملف سد النهضة اذن مصر امام مؤامرات كبيرة لسلب تاريخها وحضارتها ،ولتجفيف نيلها واللعبة قديمة ،ومستمرة وكان جمال عبدالناصرممهد للقوة الناعمة في افريقيا وهذا الذي كان له اكبر الاثر في العلاقات المصرية الافريقية امالسا دات فمثلا في عام 1983عرض فيلم بعنوان السادات كفيلم وثائقي يعرض حياة السادات في امريكا ومثل دور السادات رجل ذو بشرةسوداء وكان يعرض صورة المصريين بشكل مسيئ للمصريين ،فما كان من وزارة الثقافة المصرية وقتها برفع قضية علي المخرج والكاتب ومنعت التعامل مع شركة كولوبياpictureوذلك ادراكا لما يحكاك وقتها من تمجيد للسادات من السود في امريكا بانه المصري النقي ذو البشرة الدكناء ،فكان السادات يرتدي الملابس التي تعبر عن الهوية العربية اثناء مقابلاته في منزله لان هناك دائما مقدمات وارهاصات لافكار في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب وهم يدعون في الاساس للفرقة العرقية ،فالمصري الاسود يحترم وهو الاصيل ذو الدم النقي ،والمصري صاحب البشرة الفاتحة ،ليس مصريا وانما محتل لمصر من بلاد اخري عربية كانت او اوربية ووصل الامر الي داخل مصر نفسها فيقول الافروسنتريك ان المتبقي من المصري القديم هم المسيحين الاقباط ، وان المصري المسلم هو عربي العرق وهنامزج بين كلمة قبط كعرق والتي كانت تطلق علي المصريين عموما وبين الديانه المسيحيةالقبطية ،ووضعوا شروط كي تكون مصري نقي اما ان تكون مصري اسود او مسيحي قبطي ونشأ عن ذلك الجدل الذي حدث في عهد السادات ،والذي تم الدعوة لانفصال مسيحي الجنوب عن مصر وهذا ما حدث بالضبط مابين الهند وباكستان حيث كانوا دولة واحدة حتي ان فصلتهم الفتنه التي افتعلتها بربيطانيا ونفس ما حدث في السودان من انفصال شماله عن جنوبه انه الفكر الشيطااااني ياااسادة الذي يفتت بحرفية وبصبر لعشرات السنين ومن جيل لجيل ينقل افكارا للتعصبية العرقية والفاشستية التي سوف تأتي بنتائجها المرجوه من المصري الحالي وبخاصه الشباب الذين يجلسون طوال الوقت علي وسائل التواصل الاجتماعي العالمي وينخدعون بافكار مصدره لهم لها اجندات خاصة لتفتيت الهوية المصرية اولا وتفتيت الوحدة العربية ثانيا واقصاء المصري عن الجزء الافريقي سلب تاريخه لاجناس اخري ،فمثلا تجد من اليهود من يقول انه باني للاهرامات مع ان الديانة اليهودية لم توجدوقت بناء الاهرامات ،والسودان تزعم بانها اصل الحضارة المصرية واقدم منها ومن جهة اخري تاتي اثيوبيا والصومال يزعمون بان المصري القديم هو اصله صومالي او اثيوبي ،وان المصريين الحاليين لا علاقة لهم بالمصري القديم وعلي هذا ينظرون الي المصريين باعتبارهم محتلين ويحل لهم دماء المصريين اذا حان الوقت فتخيلوا ماذا يقول الاثيوبيون في شعارتهم عن سد النهضة مياه افريقيا للافارقة هذه الجملة تلخص اننا خارج تصنيفهم

تعليقات على فيسبوك