أم النصر مامين

الفائزة في تحدي القراءة العربي عن موريتانيا

حين يكون الحب بوصلة القلوب و المشاعر المتأججة هي وقوده، و الأحاسيس المتداخلة المشاكسة لبعضها بعضا هي المتصدرة لمشهد الوجدان لا يضير المرء إذا تجرأ قلمه و نثر، فتلك جراءة لا يترتب عنها سوء أدب، بل هي مندوبة و مستحبة..لظى الوجد و اجتياح الهوى و تعلقنا بمن نحب حد الهيام كل هذا يجوز في فقه الحب..الذكريات الهاربة منا لنطاردها فيعذب الذهن حث الخطى خلفها موسيقى أبلغ من سيمفونيات بيتهوفن و مقطوعات فيفالدي و نوتات باخ، و إن كانوا يأججون لهيبها و تزيد أنغام المرحومة ديمي منت آبه من انسيابها و يبرحه الهوى و يضاعف من شجن روحه و بكائها على الحبيب، و تبقى الذاكرة على العهد و إن توهم فقدانها و نسيان كل شيئ لتبرز له صورتها و كل ما يتعلق بالأيام التي جمعتهما فيشرع من جديد في جمع شتات ما عاشه قبل مدة.
إذا كان الزمن مصر على منعه الوصال فلتستلذ روحه إذا باسترجاع ما مضى و إن كان فتات أحساسيس متناثرة بين ربوع بمنأى منه، تلك الأحاسيس التي أحساها و المشاعر التي انتابتهما فعمد كل منهما إليها و كتمها مانعا حظ النفوس كليهما من الإفراج عن ما يقرر مصيرها الحقيقي و يحدد وجهتها النهائية..في هذه الرحلة العاطفية تينع نساء و يطرق دفة قلبه الحب ولكن مآل كل هذا هو الذبول و التساقط كأوراق الخريف، فقلبه لا يثمر فيه سوى حبها ما يجعله يسعد و يشقى في آن فالتناقض هو ديدن الذكريات التي نظن أنها تدوي بانتظام فتذبل فجأة، و حب ضبابي القسمات حيي من الإعتراف.


في الساعة ٣:٣٨ ليلا الموافق ٠٣-٠٤-٢٠ أنهيت رائعة أحمد إسلم “حياة مثقوبة”:
حب عارم..أحاسيس فياضة..عنفوانية بالغة المدى..مخزون لغوي فائض..
بعد قراءة الرواية وجدتني أبحث في هاتفي عن أغنية وائل كفوري “يا هوى روح و قل له” و كلماتها التي تعبر فعلا عن بطل هذه الرواية و التي يقول فيها:
“نيمت الصوره حدي
غفيتها عالمخدة
غمضت عيوني و بدي غفيه
ردو يا هوى لعندي
قصرلي المسافات
حامل بإيدي وردة
آهات و ذكريات”
أم النصر مامين

تعليقات على فيسبوك