أم النصر مامين – موريتانيا

لم يرطن الرطيان في كلامه بل صدح بالحق بلسان مبين و كشف السوأة التي أراد لها صناع السوء و بطانتهم أن لا تظهر و لا يتحدث عنها، بأسلوب حصيف مهذب ينم عن أدب جم و وطنية متجذرة..
كان جريئا في طرحه، متصالحا مع ذاته، مصلحة الوطن و حبه فوق مصالحه الشخصية و حبه لنفسه التي يعتبر قد قصر في حبها، حين طرق باب الممنوع من القول في بلد يتلاعب به “تيوس” أسموهم ذات جهل و تغييب عقل ب “الشيوخ” و يتصدر فيه المشهد أصحاب البطون المدورة و المنتفخة من “لحس النعال” و تملق عبدة “الكرسي” الذين لا يهمهم غير المنصب رغم أنهم لا يقدمون شيئا و لا يهتمون إلا بجيوبهم و جيوب من يلمعون صورهم التي جبلت على القبح و التشوه، أما المثقف الحر و المسؤول الشريف و المواطن الواعي ليس له غير التهميش و القمع، كما أنه تحدث عن الكتابة و الأدب و أظهر من خلال حديثه أهمية العلم و المعرفة لبناء مجتمع واع بحقوقه و مسؤولياته، و أعطى نصائحا و توصيات للقراء قمة في الأهمية و الصدق، و نبه على مسائل و تصرفات بحاجة للتمعن و التفعيل، ليكون بهذا كتابه منوعا مليئا بالمعارف و الحقائق و المعلومات مما يعلي من قيمة “المثاقفة” و يساهم بشكل كبير في بث المعرفة في النفوس و الحث على تحصيلها و صناعة المواطن المدرك لدوره و دور من يتحكمون في أمره و خيراته و إن كان هو تحدث بشكل خاص للمواطن السعودي و لكن أحوال المواطن العربي بشكل عام متقاربة و همومه مشتركة و مشاكله متشابهة و معاناته واحدة، فالظلم و التهميش و الاستبداد و مصادرة حرية أفراده، و غيره من الضغوط هو السائد في كل الأوطان العربية المغلوبة على أمرها.

*إقتباسات من الكتاب أعجبتني:

•الأغلبية ليست دائما على حق..رغم أنها تمتلك الضجيج!

• “الإرهاب” إبن شرعي ل “التطرف”
انظروا حولكم: هل نحن قوم معتدلون في آرائنا و ردود أفعالنا؟
انظروا حولكم: سترون الكثير من المشاريع “الإرهابية” القادمة

•قبل أن تفكر بنقل الآلة/الفكرة/النظرية.. أو شرائها.. عليك أن تفكر ب “العقل” الحر الخلاق الذي أنتجها..
و سيأتي كالعادة _فقيه مقرب من السلطان ليقول لك:
لا يجوز!
و بدلا من ال “تفكير” بهذا العقل سيتم “تكفير” هذا العقل..
و لا تظنوا أن في السطر السابق خطأ مطبعيا..
بل خطأ في الطباع يتوارثها المجتمع التقليدي.

•لبس العرب “العقال” الأسود فوق رؤوسهم حزنا على سقوط الأندلس.
و من ذلك التاريخ:
و “العِقل” تتراكم فوق رؤوسهم.. و “العقل” يخرج من رؤوسهم بسبب وفرة النكسات و الهزائم.

•لا تفكر .. نحن نفكر عنك: شعار لكل سلطة قمعية!

•تفكير/تكفير: كم هي فاضحة بعض الأخطاء المطبعية!

تعليقات على فيسبوك